هل حقًا يعتقد بعض الآباء أن الضرب يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتربية الأطفال؟ في واقع الأمر، يُعتبر هذا السلوك المعتدي أشبه بعاصفة تتفجر في هدوء يوم مشمس، حيث يتخلل تأثيراته السلبية الكثير من القلق والمعاناة. بينما يسعى البعض لتعزيز سلوك معين من خلال القوة الجسدية، تشير الدراسات إلى أن النتائج قد تكون مدمرة أكثر من أي فائدة. دعونا نغوص في أعماق هذا الموضوع ونعيد التفكير في الطرق الأكثر إيجابية للتأديب.

فوائد ضرب الطفل

ضرب الطفل هو سلوك عدائي يتمثل في استخدام القوة الجسدية ضد الطفل كوسيلة لتعديل السلوك أو كأداة للتأديب. يعتبر هذا السلوك من أكثر الأساليب غير المناسبة في التربية، حيث يتبع العديد من الآباء هذه الطريقة اعتقادًا منهم بأنها الوسيلة الأسرع والأكثر فعالية لضبط تصرفات أطفالهم.

تشير الدراسات إلى أن ضرب الطفل له تأثيرات سلبية كبيرة على صحته النفسية والعقلية، بالإضافة إلى الأذى الجسدي.

  • يؤدي الضرب إلى إضعاف ثقة الطفل بنفسه وبالآخرين.
  • تنتهي الفوائد المحتملة للضرب بنتائج عكسية تؤثر على نمو الطفل العقلي.
  • يؤدي الضرب إلى مخاطر السلوك العدواني والعنف.
  • يمكن أن يسهم في إعاقة طويلة الأمد للطفل وقد يصل الأمر إلى الموت.
  • الضرب يمكن أن يجعل الطفل يشعر بالهزيمة والكآبة.

هل ينسى الطفل الضرب

يتمثل مفهوم ضرب الطفل في أنه يتضمن أشكالًا متعددة منها الضرب، العض، الصفع، أو أي شكل آخر من أشكال الاعتداء الجسدي، ويشيع استخدامه في سياقات مختلفة مثل الأهل أو المربين عندما يواجهون تصرفات غير مرغوب فيها من قبل الأطفال[1].

لا ينسى الطفل الضرب في الغالب. رغم أنه قد ينسى أحياناً في سن وظروف معينة، إلا أن الطفل لا ينسى أيّ مرّة ضربه فيها أهله.

  • قد ينسى الطفل حادثة الضرب نفسها إذا لم يكن الضرب مبرحاً أو متكرراً ولكنه يعاني من آثار خفية وبعيدة الأمد للعنف.
  • عمر الطفل يلعب دوراً حاسماً في نسيان الضرب والعنف، فكلما كان الطفل أكبر وأكثر وعياً استطاع الاحتفاظ بالذكريات بشكل واضح.
  • إن نسي الطفل الضرب فمن الصعب التخلص من آثاره التي يتركها عليه طوال حياته.
  • يجب التوقف عن الضرب لمساعدة الطفل في التعافي من الآثار النفسية للضرب.

ضرب الأطفال في الإسلام

تتعلق الخصائص القابلة للقياس لهذا السلوك بتأثيراته النفسية والسلوكية على الطفل. على سبيل المثال، يتبين أن الأطفال الذين يتعرضون للضرب يعانون من تدني مستوى الثقة بالنفس، زيادة في مشاعر القلق، والعدوانية تجاه الآخرين[2][3].

تتناول الشريعة الإسلامية شروط وضوابط ضرب الأطفال لأغراض التأديب وترك الصلاة.

  • يُسمح بضرب الطفل غير المبرح كوسيلة للتوجيه إذا فشلت أساليب النصح والوعيد.
  • لا يجوز أن يتعدى عدد الضربات بهدف التأديب العشر ضربات.
  • ضرب الأطفال بغير نية التأديب، كالتشفّي أو الانتقام، محرمًا أو مكروهًا.
  • الضرب مقيد بوصف السلامة، ومحله في الضرب المعتاد كماً وكيفاً ومحلاً.
  • يجب تأديب الأطفال، حتى الأيتام يُؤَدَّبون إذا أخطأوا.
  • يجوز للأم والأب ضرب الطفل حتى وإن كان دون العشر سنوات، إذا كان الطفل لا يستجيب لوسائل العقاب الأخرى.

متى يبدأ ضرب الطفل

تظهر الدراسات أن هذه الظاهرة تحدث في كافة المجتمعات، ومن المهم إدراك أن الضرب لا يقدم حلولاً فعالة. بل يؤدي إلى نمط سلوكي غير صحي، حيث يرى الطفل أنه من المقبول استخدام القوة في حالات الغضب أو الإحباط[4].

يبدأ ضرب الأطفال وفقاً للتعاليم الإسلامية بعد سن العشر سنوات، مع التأكيد على الحاجة لتقديم وسائل تأديبية أخرى قبل ذلك.

  • يجوز للأم والأب ضرب الطفل حتى وإن كان دون العشر سنوات إذا لم يستجب لوسائل العقاب الأخرى.
  • يمكن للطفل في عمر السنتين تقريباً تجربة الضرب للتعبير عن مشاعره الداخلية.

ضرب الأطفال من الأم

تتميز أشكال ضرب الطفل بالقدرة على خلق دورة من العدوانية، حيث يميل الطفل إلى تقليد السلوك العدواني الذي يتعرض له، مما يسهم في اجتماعيته بشكل سلبي[5].

ضرب الأطفال له شروط محددة تتعلق بالتأديب، ويجب أن يكون بطرق معينة.

  • يُعتبر ضرب الأطفال بغير نية التأديب محرمًا أو مكروهًا.
  • ضرب الطفل غير المبرح كوسيلة للتوجيه مسموح به إذا فشلت أساليب النصح.
  • لا يجوز ضرب الطفل قبل سن العاشرة إلا بوجود أسباب مبررة.
  • يجب تجنب الوجه والأماكن القاتلة عند ضرب الأطفال.
  • الضرب الذي يُمارَس دون أسس صحيحة قد يؤدي إلى شخصية مضطربة لدى الطفل.

أضرار ضرب الطفل على اليد

تمثل الظاهرة تحديًا كبيرًا لعالم التربية، حيث تتطلب عمليات التثقيف والتوعية في المجتمع لإيجاد بدائل فعالة. يجب أن يُشجع الآباء والمربين على استخدام أساليب بديلة مثل الحوار، والتوجيه الإيجابي، بدلاً من اللجوء إلى الضرب[6].

تشمل أضرار ضرب الطفل على اليد تأثيرات جسدية ونفسية سلبية.

  • ضرب الطفل على اليد قد يسبب له أضرارًا نفسية طويلة الأمد.
  • الدراسات تظهر تأثيرات سلبية على صحتهم النفسية.
  • قد يؤدي تأثير الضرب إلى إعاقة طويلة وأضرار وخيمة، قد تصل أحيانًا إلى الموت.
  • إن الأذى الجسدي المباشر يؤدي إلى الاكتئاب وإلحاق الأذى بالنفس والميول الانتحارية.
  • ضرب الطفل على اليد قد لا يسبب إصابات جسدية، لكن يمكن أن يؤدي إلى أضرار نفسية خطيرة.
  • يظهر الضرب زيادة مخاطر السلوك العدواني واللجوء إلى العنف.
  • توليد إحساس الخوف لدى الطفل وفقدان إحساس الأمان مع والديه.
  • إفتقاد الطفل لإحساس الإحترام والتقدير.